الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

6

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فأعطاني أن يردا عليّ الحوض كهاتين - وأشار بالمسبّحة - ولو شئت قلت كهاتين - بالسبّابة والوسطى - ناصرهما ناصري ، وخاذلهما خاذلي ، وعدوّهما عدوّي ، ألا وإنه لن تهلك أمة قبلكم حتى تدين بأهوائها ، وتظاهر على نبوّتها ، وتقتل من يأمر بالقسط فيها » « 1 » . من هاتين الروايتين يتبين هناك ملازمة بين العترة وبين كتاب اللّه فلا عترة بدون كتاب اللّه ولا كتاب بدون عترة وهذه الملازمة ممتدة إلى أن يردا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو على الحوض . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّا أهل بيت لم يزل اللّه يبعث منّا من يعلم كتابه من أوّله إلى آخره » « 2 » . وقال سليم بن قيس الهلالي : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : « ما نزلت آية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا أقرأنيها ، وأملاها عليّ ، فأكتبها بخطّي ، وعلّمني تأويلها وتفسيرها ، وناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، ودعا اللّه لي أن يعلّمني فهمها وحفظها ، فما نسيت آية من كتاب اللّه ، ولا علما أملاه عليّ فكتبته منذ دعا لي ما دعا ، وما ترك شيئا علّمه اللّه تعالى من حلال ولا حرام ولا أمر ولا نهي كان أو يكون من طاعة أو معصية إلّا علّمنيه وحفظته فلم أنس منه حرفا واحدا ، ثمّ وضع يده على صدري ودعا اللّه أن يملأ قلبي علما وفهما وحكمة ونورا ، فلم أنس شيئا ولم يفتني شيء لم أكتبه . فقلت : يا رسول اللّه ، أو تخوّفت النسيان فيما بعد ؟ فقال : لست أتخوّف عليك نسيانا ولا جهلا ، وقد أخبرني ربّي أنّه قد استجاب فيك في شركائك الذين يكونون من بعدك .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 23 ، ص 109 ، ح 14 . ( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 59 .